جعفر بن البرزنجي
144
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
[ تسميته ص محمدا ] ( وخير ) أي أفضل جميع ( البرية ) أي الخلق ( فسمّيه إذا وضعتيه ) كذا بياء متولدة من إشباع كسر التاء ، وهي في لسان المصريين شائعة ، قاله في نظيرها في « المصابيح » وفي البرماوى . كالكرمانى بغير ياء ( محمّدا ) أي هذا الاسم الكريم الشريف بشرف مسماه . ولم تزل أمه صلى اللّه عليه وسلم ترى وهي حامل به ما يدل على عظم قدره مما تواترت الأخبار بنقله إلى أن مرت تلك الشهور ، وبرز للوجود هذا النور الأعظم ، فامتلأ به الكون ضياء ونورا ، وأشرقت شمس الهداية والرسالة ، فأدحض الباطل وطهر الكون فيه تطهيرا . وقوله : وسميه إذا وضعتيه محمدا لا ينافي هذا أن المسمّى له بذلك جده عبد المطّلب ؛ لأنها حدّثت بما رأته جده عبد المطّلب فسمّاه محمدا . وقد تقدم ما يتعلق بهذا الاسم الشريف من الخصائص وغيرها ، وأن اللّه سبحانه وتعالى قد حمى هذا الاسم الكريم أن يسمى به أحد من العرب إلا حين شاع قبيل ولادته أن نبيّا يبعث اسمه محمد ، فسمى قوم قليل أبناءهم بذلك رجاء أن يكون أحدهم هو واللّه أعلم حيث يجعل رسالته . أخرج أبو نعيم وغيره : أن محمد بن عدي بن ربيعة - الآتي ذكره - سئل : لم سماك أبوك محمدا في الجاهلية ؟ فقال : إني سألت أبى عن ذلك ، فقال : إنه خرج رابع أربعة فنزلوا عند دير بالشام ، فسألهم صاحبها عن قبيلتهم ، فأخبره أنهم من خندف ، فأخبرهم أنه سيبعث فيهم قرشي اسمه محمد خاتم النبيين ، فلما انصرفوا من عنده ولد لكل واحد منهم ولد سماه محمدا « 1 » .
--> ( 1 ) أورده السيوطي في الخصائص الكبرى ( 1 / 40 ) وعزاه لأبى نعيم في الدلائل والبيهقي في الدلائل والخرائطي في الهواتف .